أهم الأخبار

photo

نهاية الشوط الأول: تعادل إيجابي بين الزمالك والمقاولون في الدوري

photo

شكري يلتقي وزراء خارجية السعودية والبحرين والأردن والإمارات

photo

«الأرصاد» تتوقع هطول أمطار غزيرة خلال الأسبوع الجاري

photo

«ميكي ماوس» يحتفل بعيد ميلاده التسعين أمام الأهرامات (صور)

photo

«بن زايد»: المباحثات مع السيسى كانت إيجابية للغاية

photo

شعب الكوريتين.. متشابهون في الحياة مختلفون في المكان (صور)

photo

بعد تحذير «الشيخ» من إسرائيل.. منتج مصري يكشف «تحرك مريب»: «اتقالي أطلب أى رقم»

photo

السيسي يستقبل وزير خارجية الإمارات

photo

تفاصيل اجتماع مناقشة ضوابط العمرة: توقعات بانخفاض التكلفة 40%

photo

الخاسرون بعد اتفاق إدلب (ملف خاص)

photo

السيسي يهنىء الملك سلمان بالعيد الوطني للسعودية

منتصر الزيات أقيموا الصلاة منتصر الزيات الأربعاء 19-06-2013 21:25

اشترك لتصلك أهم الأخبار


كنت مع زملائى فى منتدى الوسطية للفكر والثقافة قد انتوينا تنظيم حملة واسعة النطاق تحت شعار «أقيموا الصلاة» نهرب بها من قسوة العمل السياسى الذى انخرطت فيه الأحزاب والمؤسسات والهيئات الإسلامية فى السنوات الأخيرة تقريباً منذ اندلاع ثورة 25 يناير، ففى داخل الفصيل الواحد تأسس أكثر من حزب!!

 بعدما كانوا يهجرون العمل الحزبى وتعددت التشكيلات الحزبية داخل فصائل الحركة الإسلامية، ومع كثرة الأحداث والمعارك صارت اللغة خشنة، غابت خلالها مهارات الدعوة وخطاب الرقائق.

قلنا فلنعتمد حملة تذكّر الناس فى بلادنا بثانى ركن من أركان الإسلام الخمسة وهو «الصلاة»، عودة بالنشاط إلى مصبه الأساسى والأول، وقد تلاحظ لدينا بالطبع خلو المساجد من المصلين بصورة تعبر حقيقة عن «حالة الوطن» باعتباره مجتمعا مسلما بحسبان أغلبيته المسلمة، وأيضا لكونه مجتمعا متدينا بمسلميه وأقباطه يحرصون على أداء الصلاة يومى الأحد فى الكنائس والجمعة فى المساجد الجامعة.

بالتأكيد أن المساجد عامرة بروادها المؤمنين فى كل الأوقات مصداقاً لقول النبى الكريم، صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان»، لكن هذا الإقبال لا يتناسب مع عدد المسلمين فى البلاد، ولا يتناسب أيضا مع عدد التيار الإسلامى بفصائله وجماعاته المتعددة!! وقد نتفهم تكاسل عامة المسلمين عن المواظبة على أداء الصلاة جماعة فى المساجد بصورة منتظمة، لكن الذى يحتاج إلى تفسير هو غياب كثير من «المؤمنين» وأصحاب المشروع الإسلامى عن المساجد.

رأينا أن تكون الحملة بسيطة ورقيقة ووعظية، تحرك داخل المسلم إيمانه وتدفعه بطريقة مهذبة إلى معاودة المواظبة على ارتياد المساجد، وقد يتحقق هذا برسوم وصور ومطبوعات تحمل هذه المعانى بأقل كلمات وأرقها وصور تعبر عن المعنى لمن لا يجيدون القراءة والكتابة، يتم توزيعها على نطاق واسع، وكان الرأى الغالب أن ندشن الحملة بأسبوع «انزل صلى الفجر».

الحقيقة أننا فى حاجة إلى مراجعة سلوكياتنا كأمة وأيضا كجماعات وأفراد، ومدى انطباق السلوك مع المنهج، ففى أبسط صور السلوك يحث الإسلام أنصاره على اتباع الرسول القدوة فى أخلاقه، فهو صلى الله عليه وسلم الذى قال: « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ووصفه المولى سبحانه: (وإنك لعلى خلق عظيم)، وعَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَنَا زَعِيمُ بَيْتٍ فِى رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبَيْتٍ فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبَيْتٍ فِى أَعَلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ».

غزت أدواء كثيرة من تلك التى حذر منها المولى سبحانه وأخبر عن مآل مقترفيها نبى الرحمة فى مواضع شتى من زيارته الشهيرة فى الإسراء والمعراج، دخل الشيطان ليبرر أصحاب المنهج ولوغهم فى أعراض إخوانهم، أنزل المولى سبحانه قرآنا يتلى يعلّم الأمة من خلاله الاستقامة فى الأخلاق

وفى الفهم بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ).

فإذا بنا نقع فى مزالق أقسم أبليس على نجاحه فى إيقاع عباد الله المؤمنين فيها، مصداقا لقوله سبحانه على لسان أبليس: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا).

وقال أيضا: (رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين).

فإذا بنا نسىء الظن ببعضنا البعض، ونسىء الظن بمن اختلفنا معه فى الرأى أو الفهم، وإذا بنا نغتب بعضنا فى سهولة والمبررات حاضرة مادام المخالف أو الذى نلغ فى لحمه شخصية عامة فيجوز أكل لحمه ميتاً، أعنى يجوز اغتيابه على رؤوس الأشهاد. وقد علمنا رسول الرحمة فى الحديث الذى رواه أبوهريرة «أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،قال: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان فى أخى ما أقول، قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته».

حمل زملائى فى منتدى الوسطية للفكر والثقافة «ماكيتات» وتصميمات الحملة وذهبوا بها إلى المهندس محمد فريد خميس وصنوه معتصم سالم فى المؤسسة الخيرية التى يتبنى من خلالها رعاية العمل الأهلى والخيرى ليسهم فى كلفتها، ولم تمض ساعات إلا جاءنى عبر الهاتف صوته: سوف تسهم المؤسسة فى كلفة هذه الحملة.

كان هذا من أسبوعين فقط تقريبا، واسترجعت رعاية مؤسسة محمد فريد خميس لمؤتمر نظمه المنتدى منذ ستة أشهر أجرينا خلاله مناظرة شهيرة حول الدولة المدنية والدولة الدينية كان طرفاها المفكر الدكتور سعدالدين إبراهيم والمهندس السلفى عبدالمنعم الشحات، وعندما سمعت اتهاماً وجهه بعض الإخوة إلى رجل الصناعة محمد فريد خميس تمتمت فى نفسى: صحيح إن بعض الظن إثم.

قد يعجبك أيضا‎

قد يعجبك أيضا

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية